كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)}.
الخامس: قوله تعالى: {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)}.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10)} أي: ترعون مواشيكم السائمة في ذلك الشجر الذي هو المرعى. والعرب تطلق اسم الشجر على كل ما تنبته الأرض من المرعى؛ ومنه قول النمر بن تولب العكلي:
إنا أتيناك وقد طال السفر … نقود خيلًا ضمرًا فيها صعر

• نطعمها اللحم إذا عز الشجر *
والعرب تقول: سامت المواشي إذا رعت في المرعى الذي ينبته الله بالمطر. وأسامها صاحبها: أي رعاها فيه، ومنه قول الشاعر:
مثل ابن بزعة أو كآخر مثله … أولى لك ابن مسيمة الأجمال
يعني يا ابن راعية الجمال التي تُسيمها في المرعى.
وقوله: {يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ} قرأه شعبة عن عاصم "ننبت" بالنون. والباقون بالياء التحتية.

•‌‌ قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12)}.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه سخر لخلقه خمسة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 273)