وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ} ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه يوم القيامة يبعث في كل أمة شهيدًا عليهم من أنفسهم يشهد عليهم بما أجابوا به رسولهم، وأنه يأتي بنبينا صلى الله عليه وسلم شاهدًا علينا. وبين هذا في غير هذا الموضع، كقوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ} الآية، وكقوله: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} وكقوله: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6)} إلى غير ذلك من الآيات. وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ على" قال: فقلت: يا رسول الله، أأقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: "نعم. إني أحب أن أسمعه من غيري" فقرأت "سورة النساء" حتى أتيت إلى هذه الآية: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41)} وفقال: "حسبك الآن" فإذا عيناه تذرفان اهـ.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ} منصوب، بـ"اذكر" مقدرًا. والشهيد في هذه الآية فعيل بمعنى فاعل، أي: شاهدًا عليهم من أنفسهم.
• قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه نزل على رسوله هذا الكتاب العظيم تبيانًا لكل شيء. وبين ذلك في غير هذا الموضع، كقوله: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} على القول بأن المراد بالكتاب فيها القرآن. أما على القول بأنه اللوح المحفوظ: فلا بيان بالآية. وعلى
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ} منصوب، بـ"اذكر" مقدرًا. والشهيد في هذه الآية فعيل بمعنى فاعل، أي: شاهدًا عليهم من أنفسهم.
• قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه نزل على رسوله هذا الكتاب العظيم تبيانًا لكل شيء. وبين ذلك في غير هذا الموضع، كقوله: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} على القول بأن المراد بالكتاب فيها القرآن. أما على القول بأنه اللوح المحفوظ: فلا بيان بالآية. وعلى
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 403)