كالمنجنيق، والإلقاء في النار.
واحتج الجمهور على أن القاتل عمدًا بغير المحدد يقتص منه بأدلة:
الأول: ما ذكرنا في إطلاق النصوص في ذلك.
الثاني: حديث أنس بن مالك المشهور الذي أخرجه الشيخان، وباقي الجماعة: أن يهوديًا قتل جارية على أوضاح لها، فرضخ رأسها بالحجارة، فاعترف بذلك فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حجرين، رض رأسه بهما.
وهذا الحديث المتفق عليه نص صريح صحيح في محل النزاع، تقوم به الحجة على الإمام أبي حنيفة رحمه الله، ولاسيما على قوله: باستواء دم المسلم والكافر المعصوم الدم كالذمي.
الثالث: ما أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه وغيرهما، عن حمل بن مالك من القصاص في القتل بالمسح.
قال النسائي: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال أخبرني عمرو بن دينار: أنه سمع طاوسًا يحدث عن ابن عباس، عن عمر رضي الله عنه: أنه نشد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقام حمل بن مالك فقال: كنت بين حجرتي امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة، وأن تقتل بها.
وقال أبو داود: حدثنا محمد بن مسعود المصيصي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار: أنه سمع

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 596)