ذم المنازل بعد منزلة اللوى … والعيش بعد أولئك الأيام
خلافًا لمن زعم أن بيت جرير لا شاهد فيه، وأن الرواية فيه "بعد أولئك الأقوام" والعلم عند الله تعالى.

•‌‌ قوله تعالى: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37)}.
نهى الله جل وعلا الناس في هذه الآية الكريمة عن التجبر والتبختر في المشية.
وقوله: {مَرَحًا} مصدر منكر، وهو حال على حد قول ابن مالك في الخلاصة:
ومصدر منكر حالا يقع … بكثرة كبغتة زيد طلع
وقرئ: {مَرَحًا} بكسر الراء على أَنّه الوصف من مرح (بالكسر) يمرح (بالفتح) أي: لا تمش في الأرض في حال كونك متبخترًا متمايلًا مشي الجبارين.
وقد أوضح جل وعلا هذا المعنى في مواضع أخر، كقوله عن لقمان مقررًا له: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} الآية، وقوله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
وأصل المرح في اللغة: شدة الفرح والنشاط، وإطلاقه على مشي الإنسان متبخترًا مشي المتكبرين؛ لأن ذلك من لوازم شدة الفرح والنشاط عادة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 699)