التي أنزلها على رسوله، وإنذاره لهم هزؤا، أي سخرية واستخفافًا، والمصدر بمعنى اسم المفعول، أي اتخذوها مهزوءًا بها مستخفًا بها؛ كقوله: {إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)}.
وهذا المعنى المذكور هنا جاء مبينًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى: {وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا}، وكقوله تعالى: {يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30)}، وقوله تعالى: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10)}، وقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ … } الآية، إلى غير ذلك من الآيات. و"ما" في قوله: {وَمَا أُنْذِرُوا} مصدرية، كما قررنا، وعليه فلا ضمير محذوف. وقيل هي موصولة والعائد محذوف. تقديره: وما أنذروا به هزؤا. وحذف العائد المجرور بحرف إنما يطرد بالشروط التي ذكرها في الخلاصة بقوله:
كذا الذي جُرَّ بما الموصولَ جَرْ … كمُرَّ بالذي مَرَرْتُ فهو بَرْ
وفي قوله: {هُزُوًا (56)} ثلاث قراءات سبعية، قرأه حمزة بإسكان الزاي في الوصل. وبقية السبعة بضم الزاي وتحقيق الهمزة. إلا حفصًا عن عاصم فإنه يبدل الهمزة واوًا، وذلك مروي عن حمزة في الوقف.
• قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ}.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه لا أحد أظلم، أي:
وهذا المعنى المذكور هنا جاء مبينًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى: {وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا}، وكقوله تعالى: {يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30)}، وقوله تعالى: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10)}، وقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ … } الآية، إلى غير ذلك من الآيات. و"ما" في قوله: {وَمَا أُنْذِرُوا} مصدرية، كما قررنا، وعليه فلا ضمير محذوف. وقيل هي موصولة والعائد محذوف. تقديره: وما أنذروا به هزؤا. وحذف العائد المجرور بحرف إنما يطرد بالشروط التي ذكرها في الخلاصة بقوله:
كذا الذي جُرَّ بما الموصولَ جَرْ … كمُرَّ بالذي مَرَرْتُ فهو بَرْ
وفي قوله: {هُزُوًا (56)} ثلاث قراءات سبعية، قرأه حمزة بإسكان الزاي في الوصل. وبقية السبعة بضم الزاي وتحقيق الهمزة. إلا حفصًا عن عاصم فإنه يبدل الهمزة واوًا، وذلك مروي عن حمزة في الوقف.
• قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ}.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه لا أحد أظلم، أي:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 181)