الماء الذي يشوي الوجوه ليس فيه إغاثة، كما أن جهنم ليست نزل إكرام الضيف أو القادم.
الوجه الثاني: أن {نُزُلًا (102)} بمعنى المنزل، أي اعتدنا جهنم للكافرين منزلًا، أي: مكان نزول، لا منزل لهم غيرها. وأضعف الأوجه ما زعمه بعضهم من أن "النزل" جمع نازل، كجمع الشارف على شُرُف بضمتين. والذي يظهر في إعراب {نُزُلًا (102)} أنه حال مؤولة بمعنى المشتق. أو مفعول لـ {أَعْتَدْنَا} بتضمينه معنى صيرنا أو جعلنا. والله تعالى أعلم.
• قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)}.
المعنى: قل لهم يا نبي الله: هل ننبئكم أي: نخبركم بالأخسرين أعمالًا، أي: بالذين هم أخسر الناس أعمالًا وأضيعها. فالأخسر صيغة تفضيل من الخسران وأصله نقص مال التاجر، والمراد به في القرآن غبنهم بسبب كفرهم ومعاصيهم في حظوظهم مما عند الله لو أطاعوه؛ وقوله: {أَعْمَالًا (103)} منصوب على التمييز.
فإن(1) قيل: نبئنا بالأخسرين أعمالًا من هم؟
كان الجواب: هم الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، وبه تعلم أن {الَّذِينَ} من قوله: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ} خبر مبتدأ محذوف جوابًا للسؤال المفهوم من المقام، ويجوز نصبه على الذم، وجره على أنه بدل من (الأخسرين) أو--------------------------------------------
(1) كذا في المطبوعة، والأولى أن تكون "كأنه".
الوجه الثاني: أن {نُزُلًا (102)} بمعنى المنزل، أي اعتدنا جهنم للكافرين منزلًا، أي: مكان نزول، لا منزل لهم غيرها. وأضعف الأوجه ما زعمه بعضهم من أن "النزل" جمع نازل، كجمع الشارف على شُرُف بضمتين. والذي يظهر في إعراب {نُزُلًا (102)} أنه حال مؤولة بمعنى المشتق. أو مفعول لـ {أَعْتَدْنَا} بتضمينه معنى صيرنا أو جعلنا. والله تعالى أعلم.
• قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)}.
المعنى: قل لهم يا نبي الله: هل ننبئكم أي: نخبركم بالأخسرين أعمالًا، أي: بالذين هم أخسر الناس أعمالًا وأضيعها. فالأخسر صيغة تفضيل من الخسران وأصله نقص مال التاجر، والمراد به في القرآن غبنهم بسبب كفرهم ومعاصيهم في حظوظهم مما عند الله لو أطاعوه؛ وقوله: {أَعْمَالًا (103)} منصوب على التمييز.
فإن(1) قيل: نبئنا بالأخسرين أعمالًا من هم؟
كان الجواب: هم الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، وبه تعلم أن {الَّذِينَ} من قوله: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ} خبر مبتدأ محذوف جوابًا للسؤال المفهوم من المقام، ويجوز نصبه على الذم، وجره على أنه بدل من (الأخسرين) أو--------------------------------------------
(1) كذا في المطبوعة، والأولى أن تكون "كأنه".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 243)