بناء عارضًا، كالمضارع المبني لاتصاله بنون النسوة؛ كقول الآخر:
لأجتذِبَنْ منهنَّ قلبي تحلُّما … على حين يستصبين كلَّ حليمِ
وحكم هذا كما قبله.
الثالث: أن يضاف إلى جملة فعلية فعلها معرب؛ كقول أبي صخر الهذلي:
إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني … نسيم الصبا من حيث يطَّلِع الفجر
فإعراب مثل هذا أجود، وبناؤه جائز.
الرابع: أن يضاف الظرف المذكور إلى جملة اسمية؛ كقول الشاعر:
ألم تعلمي يا عمرك الله أنني … كريم على حين الكرام قليل
وقول الآخر:
تذكر ما تذكر من سليمى … على حين التواصل غير دان
وحكم هذا كما قبله. واعلم أن هذه الأوجه إنما هي في الظرف المبهم الماضي. وأما إن كان الظرف المبهم مستقبل المعنى، كقوله: {وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ} فإنه لا يضاف إلا إلى الجمل الفعلية دون الاسمية؛ فتكون فيه الأوجه الثلاثة المذكورة دون الرابع. وأجاز ابن مالك إضافته إلى الجملة الاسمية بقلة، كقوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)}. وقول سواد بن قارب:
وكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعة … بمغْنٍ فتيلًا عن سوادِ بن قارب

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 293)