وقول الأعلم بن جرادة السعدي، أو شاعر من تيم الرباب:
ألم تَرْأ ما لاقيت والدهر أعصر … ومن يتملَّ العيش يَرْأَ ويسمع
وقول الآخر:
أحنُّ إذا رأيت جبالَ نجد … ولا أرأى إلى نجد سبيلا
ونون التوكيد في العمل المضارع بعد "إما" لازمة عند بعض علماء العربية. وممن قال بلزومها بعد "إما" كقوله هنا: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا}: المبرد والزجاج. ومذهب سيبويه والفارسي وجماعة أن نون التوكيد في الفعل المضارع بعد "إما" غير لازمة، ويدل له كثرة وروده في شعر العرب، كقول الأعشى ميمون بن قيس:
فإما تريني ولي لِمَّة … فإن الحوادث أودى بها
وقول لبيد بن ربيعة:
فإما تريني اليوم أصبحت سالمًا … فلست بأحيا من كلاب وجعفر
وقول الشنفرى:
فإما تريني كابنة الرمل ضاحيًا … على رِقَّة أحفى ولا أتنعَّلُ
وقول الأفوه الأودي:
أما تري رأسي أزْرَى به … مأس زمان ذي انتكاس مؤوسِ
وقول الآخر:
زعمت تماضر أنني إما أمت … يسدّد أبينوها الأصاغر خلتي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 338)