قبيل الاشتراك. وإلى مسألة الاستثناء المنقطع والفرق بينه وبين المتصل أشار في مراقي السعود بقوله:
والحكم بالنقيض للحكم حصل … لما عليه الحكم قبل متصل
وغيره منقطع ورجحا … جوازه وهو مجازًا وَضُحا
فَلْتنمِ ثوبًا بعد ألف درهم … للحذف والمجاز أو للندم
وقيل بالحذف لدى الإقرار … والعقدُ معنى الواو فيه جار
بِشِرْكَةٍ وبالتواطي قالا … بعضٌ وأوجب فيه الاتصالا
وما ذكرنا من أن الاستثناء في قوله تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إلا سَلَامًا} منقطع هو الظاهر. وقيل: هو من قبيل تأكيد المدح بما يشبه الذم، كقول نابغة ذبيان:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفَهم … بهنَّ فلولٌ من قِراع الكتائب
وقول الآخر:
فما يك فيّ من عيبٍ فإني … جبان الكلب مهزول الفصيل
وعلى هذا القول فالآية كقوله: {وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إلا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا … } الآية، وقوله: {وَمَا نَقَمُوا إلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} ونحو ذلك من الآيات كما تقدم مستوفى في سورة "براءة".
وقوله في هذه الآية الكريمة: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62)} فيه سؤال معروف، وهو أن يقال: ما وجه ذكر البكرة والعشيّ، مع
والحكم بالنقيض للحكم حصل … لما عليه الحكم قبل متصل
وغيره منقطع ورجحا … جوازه وهو مجازًا وَضُحا
فَلْتنمِ ثوبًا بعد ألف درهم … للحذف والمجاز أو للندم
وقيل بالحذف لدى الإقرار … والعقدُ معنى الواو فيه جار
بِشِرْكَةٍ وبالتواطي قالا … بعضٌ وأوجب فيه الاتصالا
وما ذكرنا من أن الاستثناء في قوله تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إلا سَلَامًا} منقطع هو الظاهر. وقيل: هو من قبيل تأكيد المدح بما يشبه الذم، كقول نابغة ذبيان:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفَهم … بهنَّ فلولٌ من قِراع الكتائب
وقول الآخر:
فما يك فيّ من عيبٍ فإني … جبان الكلب مهزول الفصيل
وعلى هذا القول فالآية كقوله: {وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إلا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا … } الآية، وقوله: {وَمَا نَقَمُوا إلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} ونحو ذلك من الآيات كما تقدم مستوفى في سورة "براءة".
وقوله في هذه الآية الكريمة: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62)} فيه سؤال معروف، وهو أن يقال: ما وجه ذكر البكرة والعشيّ، مع
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 424)