تفسير الورود بالوقوف عليها. والعلم عند الله تعالى.
وقوله تعالى في الآية الكريمة: {كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)} يعني أن ورودهم النار المذكور كان حتمًا على ربك مقضيًّا، أي: أمرًا واجبًا مفعولًا لا محالة، والحتم: الواجب الذي لا محيد عنه. ومنه قول أمية بن أبي الصلت الثقفي:
عبادك يخطئون وأنت رب … يكفيك يكفيك المنايا والحتوم
فقوله: "والحتوم" جمع حتم، يعني الأمور الواجبة التي لابد من وقوعها. وما ذكره جماعة من أهل العلم من أن المراد بقوله: {حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)} قسمًا واجبًا، كما رُوي عن عكرمة وابن مسعود ومجاهد وقَتَادة وغيرهم؛ لا يظهر كل الظهور.
واستدل من قال: إن في الآية قسمًا بحديث أبي هريرة الثابت في الصحيحين. قال البخاري في صحيحه: حدَّثنا علي، حدَّثنا سفيان قال: سمعت الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلَّا تحلة القسم" قال أَبو عبد الله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا} اهـ. وقال مسلم في صحيحه: حدَّثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلَّا تحِلّة القسم". حدَّثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب قالوا: حدَّثنا سفيان بن عيينة (ح) وحدثنا عبد بن حميد، وابن رافع، عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر كلاهما عن الزُّهْريّ بإسناد مالك، وبمعنى حديثه إلَّا أن في
وقوله تعالى في الآية الكريمة: {كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)} يعني أن ورودهم النار المذكور كان حتمًا على ربك مقضيًّا، أي: أمرًا واجبًا مفعولًا لا محالة، والحتم: الواجب الذي لا محيد عنه. ومنه قول أمية بن أبي الصلت الثقفي:
عبادك يخطئون وأنت رب … يكفيك يكفيك المنايا والحتوم
فقوله: "والحتوم" جمع حتم، يعني الأمور الواجبة التي لابد من وقوعها. وما ذكره جماعة من أهل العلم من أن المراد بقوله: {حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)} قسمًا واجبًا، كما رُوي عن عكرمة وابن مسعود ومجاهد وقَتَادة وغيرهم؛ لا يظهر كل الظهور.
واستدل من قال: إن في الآية قسمًا بحديث أبي هريرة الثابت في الصحيحين. قال البخاري في صحيحه: حدَّثنا علي، حدَّثنا سفيان قال: سمعت الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلَّا تحلة القسم" قال أَبو عبد الله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا} اهـ. وقال مسلم في صحيحه: حدَّثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلَّا تحِلّة القسم". حدَّثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب قالوا: حدَّثنا سفيان بن عيينة (ح) وحدثنا عبد بن حميد، وابن رافع، عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر كلاهما عن الزُّهْريّ بإسناد مالك، وبمعنى حديثه إلَّا أن في
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 441)