للمعبودات أظهر؛ لانسجام الضمائر بعضها مع بعض.
أما على القول الثاني: فإنه يكون ضمير: {سَيَكْفُرُونَ} للعابدين، وضمير: {وَيَكُونُونَ} للمعبودين، وتفريق الضمائر خلاف الظاهر. والعلم عند الله تعالى.
وقول من قال من العلماء. إن {كَلَّا} في هذه الآية متعلقة بما بعدها لا بما قبلها، وأن المعنى: كلا سيكفرون، أي حقًّا سيكفرون بعبادتهم؛ محتمل، ولكن الأول أظهر منه وأرجح، وقائله أكثر. والعلم عند الله تعالى، وفي قوله: {كَلَّا} قراءات شاذة تركنا الكلام عليها لشذوذها.
وقوله في هذه الآية: {لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81)} أفرد فيه العز مع أن المراد الجمع؛ لأن أصله مصدر على حد قوله في الخلاصة:
ونعتوا بمصدرٍ كثيرا … فالتزموا الإفرادَ والتذكيرا
والإخبار بالمصدر يجري على حكم النعت به. وقوله: {ضِدًّا} مفردًا أيضًا أريد به الجمع. قال ابن عطية: لأنه مصدر في الأصل؛ حكاه عنه أبو حيان في البحر. وقال الزمخشري: الضد العون، وحد توحيده قوله عليه السلام: "هم يد على من سواهم" لاتفاق كلمتهم، وأنهم كشيء واحد لفرط تضامنهم وتوافقهم.
• قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83)}.
قوله: {أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ} الآية: أي سلطانهم عليهم وقيضناهم لهم؛ وهذا هو الصواب. خلافًا لمن زعم أن معنى: {أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ} الآية؛ أي خلينا بينهم وبينهم، ولم نعصمهم من
أما على القول الثاني: فإنه يكون ضمير: {سَيَكْفُرُونَ} للعابدين، وضمير: {وَيَكُونُونَ} للمعبودين، وتفريق الضمائر خلاف الظاهر. والعلم عند الله تعالى.
وقول من قال من العلماء. إن {كَلَّا} في هذه الآية متعلقة بما بعدها لا بما قبلها، وأن المعنى: كلا سيكفرون، أي حقًّا سيكفرون بعبادتهم؛ محتمل، ولكن الأول أظهر منه وأرجح، وقائله أكثر. والعلم عند الله تعالى، وفي قوله: {كَلَّا} قراءات شاذة تركنا الكلام عليها لشذوذها.
وقوله في هذه الآية: {لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81)} أفرد فيه العز مع أن المراد الجمع؛ لأن أصله مصدر على حد قوله في الخلاصة:
ونعتوا بمصدرٍ كثيرا … فالتزموا الإفرادَ والتذكيرا
والإخبار بالمصدر يجري على حكم النعت به. وقوله: {ضِدًّا} مفردًا أيضًا أريد به الجمع. قال ابن عطية: لأنه مصدر في الأصل؛ حكاه عنه أبو حيان في البحر. وقال الزمخشري: الضد العون، وحد توحيده قوله عليه السلام: "هم يد على من سواهم" لاتفاق كلمتهم، وأنهم كشيء واحد لفرط تضامنهم وتوافقهم.
• قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83)}.
قوله: {أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ} الآية: أي سلطانهم عليهم وقيضناهم لهم؛ وهذا هو الصواب. خلافًا لمن زعم أن معنى: {أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ} الآية؛ أي خلينا بينهم وبينهم، ولم نعصمهم من
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 485)