"الأعراف": {وَأَوْحَينَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117)}، وقوله في "الشعراء": {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45)}، وقوله هنا: {وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا} الآية. وما في يمينه هو عصاه؛ كما قال تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (17) قَال هِيَ عَصَايَ} الآية.
وقد بين تعالى أيضًا في موضع آخر أن مفعول إلقائهم هو حبالهم وعصيهم، وذلك في قوله في "الشعراء": {فَأَلْقَوْا حِبَالهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44)}. وقد أشار تعالى إلى ذلك أيضًا بقوله هنا: {قَال بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى}؛ لأن في الكلام حذفًا دل المقام عليه، والتقدير: قال: بل ألقوا، فألقوا حبالهم وعصيهم، فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى. والمصدر المنسبك من {أَنْ} وصلتها في قوله: {أَنْ تُلْقِيَ} وفي قوله: {أَنْ نَكُونَ} فيه وجهان من الإعراب: الأول: أنه في محل نصب بفعل محذوف دل المقام عليه، والتقدير: إما أن تختار أن تلقي، أي تختار إلقاءك أولًا، أو تختار إلقاءنا أولًا. وتقدير المصدر الثاني: وإما أن تختار أن نكون أي كوننا أول من ألقى. والثاني: أنه في محل رفع، وعليه فقيل: هو مبتدأ، والتقدير: إما إلقاؤك أول، أو إلقاؤنا أول. وقيل: خبر مبتدأ محذوف، أي: إما الأمر إلقاؤنا أو إلقاؤك.
• قوله تعالى: {قَال بَلْ أَلْقُوا}.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن نبيه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما خيره سحرة فرعون أن يلقي قبلهم
وقد بين تعالى أيضًا في موضع آخر أن مفعول إلقائهم هو حبالهم وعصيهم، وذلك في قوله في "الشعراء": {فَأَلْقَوْا حِبَالهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44)}. وقد أشار تعالى إلى ذلك أيضًا بقوله هنا: {قَال بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى}؛ لأن في الكلام حذفًا دل المقام عليه، والتقدير: قال: بل ألقوا، فألقوا حبالهم وعصيهم، فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى. والمصدر المنسبك من {أَنْ} وصلتها في قوله: {أَنْ تُلْقِيَ} وفي قوله: {أَنْ نَكُونَ} فيه وجهان من الإعراب: الأول: أنه في محل نصب بفعل محذوف دل المقام عليه، والتقدير: إما أن تختار أن تلقي، أي تختار إلقاءك أولًا، أو تختار إلقاءنا أولًا. وتقدير المصدر الثاني: وإما أن تختار أن نكون أي كوننا أول من ألقى. والثاني: أنه في محل رفع، وعليه فقيل: هو مبتدأ، والتقدير: إما إلقاؤك أول، أو إلقاؤنا أول. وقيل: خبر مبتدأ محذوف، أي: إما الأمر إلقاؤنا أو إلقاؤك.
• قوله تعالى: {قَال بَلْ أَلْقُوا}.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن نبيه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما خيره سحرة فرعون أن يلقي قبلهم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 543)