أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49)}، وقوله في "هود" أيضًا: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} الآية. وقوله تعالى في سورة "يوسف": {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102)}، وقوله في "يوسف" أيضًا: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَينَا إِلَيكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)}، وقوله في "القصص": {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَينَا إِلَى مُوسَى الْأَمْر}، وقوله فيها: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَينَا} وقوله: {وَمَا كُنْتَ ثَاويًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيهِمْ آيَاتِنَا}، إلى غير ذلك من الآيات. يعني لم تكن حاضرًا يا نبي الله لتلك الوقائع، فلولا أن الله أوحى إليك ذلك لما علمته. وقوله: {مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ} أي: أخبار ما مضى من أحوال الأمم والرسل.

•‌‌ وقوله تعالى: {وَقَدْ آتَينَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (99)}.
أي: أعطيناك من عندنا ذكرًا وهو هذا القرآن العظيم، وقد دلت على ذلك آيات من كتاب الله؛ كقوله: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (50)}، وقوله تعالى: {ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58)}، {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2)} وقوله تعالى: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)}، وقوله تعالى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1)} وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} الآية، وقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)} إلى غير ذلك من الآيات.
وقال الفخر الرازي في تفسير هذه الآية الكريمة: ثم في

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 634)