وستون سنة، وبذلك تعلم معاصرتهما زمنًا طويلًا، وقد قال العراقي في ألفيته:
وإن يكن أول الإِسناد حذف … مع صيغة الجزم فتعليقًا ألف
ولو إلى آخره أما الذي … لشيخه عزا بقال فكذي
عنعنة كخبر المعازف … لا تصغ لابن حزم المخالف
وإذا علمت أنه في هذه الأبيات صرح بأن قوله: قال فلان، كقوله: عن فلان، تبين لك أن كل ذلك من قبيل المتصل، لامن قبيل المعلق، وقد قال العراقي في ألفيته أيضًا:
وصححوا وصل معنعن سلم … من دلسه راويه واللقا علم
وبعضهم حكى بذا إجماعًا … ومسلم لم يشرط اجتماعًا
لكن تعاصرا وقيل يشترط … طول صحابة وبعضهم شرط
معرفة الراوي بالأخذ عنه … وقيل كل ما أتانا منه
منقطع حتى يبين الوصل … وحكم أن حكم عن فالجل
سووا وللقطع نحا البرديجي … حتى يبين الوصل في التخريج
قال ومثله رأى ابن شيبة … كذا له ولم يصوب صوبه
قلت الصواب أن من أدرك ما … رواه بالشرط الذي تقدما
يحكم له بالوصل كيفما روى … بقال أو عن أو بأن فسوا
وما حكي عن أحمد بن حنبل … وقول يعقوب على ذا نزل
وكثر استعمال عن في ذا الزمن … إجازة وهو بوصلٍ ما قمن
انتهى منه.
فترى العراقي رحمه الله جزم في الأبيات المذكورة باستواء قال فلان، وعن فلان، وأن فلانًا قال كذا، وأن الجميع من قبيل الوصل،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 192)