ذكرنا تحريمه هو المراد عند العلماء ببيع العينة، ويسميه المالكية بيوع الآجال، وقد نظمت ضابطه في نظمي الطويل في فروع مالك بقولي:
بيوع الآجال إذا كان الأجل … أو ثمن كأخويهما تحل
وإن يك الثمن غير الأول … وخالف الأجل وقت الأجل
فانظر إلى السابق بالإعطاء هل … عاد له أكثر أو عاد أقل
فإن يكن أكثر مما دفعه … فإن ذاك سلف بمنفعة
وإن يكن كشيئه أو قلا … عن شيئه المدفوع قبل حلا

•‌‌ قوله تعالى: {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة أنه تعالى يربي الصدقات، وبين في موضع آخر أن هذا الإرباء مضاعفة الأجر، وأنه يشترط في ذلك إخلاص النية لوجه الله تعالى، وهو قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39)}.
•‌‌ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ} ظاهر هذه الآية الكريمة أن كتابة الدين واجبة؛ لأن الأمر من الله يدل على الوجوب -ولكنه أشار إلى أنه أمر إرشاد لا إيجاب بقوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}؛ لأن الرهن لا يجب إجماعا، وهو بدل من الكتابة عند تعذرها في الآية، فلو كانت الكتابة واجبة لكان بدلها واجبا. وصرح بعدم الوجوب بقوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} فالتحقيق أن الأمر في قوله: {فَاكْتُبُوهُ}} للندب والإرشاد؛ لأن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)