وإضحية بكسرها، وجمعها أضاحي بتشديد الياء، وتخفيفها، وضحية، وجمعها ضحايا، وأضحاة وجمعها: أضحى كأرطأة وأرطى.
واعلم أنه لا خلاف في مشروعية الأضحية. قال بعض أهل العلم: وقد دل على مشروعيتها الكتاب والسنة والإِجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)} على ما قاله بعض أهل التفسير من أن المراد به: ذبح الأضحية بعد صلاة العيد، ولا يخفى أن صلاة العيد داخلة في عموم {فَصَلِّ لِرَبِّكَ} وأن الأضحية داخلة في عموم {وَانْحَرْ (2)}.
وأما الإِجماع: فقد أجمع جميع المسلمين على مشروعية الأضحية.
وأما السنة فقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة صحيحة في مشروعية الأضحية. وسنذكر طرفًا منها فيه كفاية إن شاء الله.
قال البخاري في صحيحه: باب أضحية النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين ويذكر سمينين. وقال يحيى بن سعيد: سمعت أبا أمامة بن سهل قال: كنا نسمن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسمنون.
حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين" وأنا أضحي بكبشين.
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما بيده" وقال إسماعيل، وحاتم بن وردان، عن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 663)