الفرع العاشر: أظهر قولي أهل العلم عندي: هو نسخ الأمر بالفرع والعتيرة. ونقل النووي في شرحه لمسلم عن عياض: أن جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع، والعتيرة. وذكر النووي أيضًا في شرحه لمسلم: أن الصحيح عند علماء الشافعية: استحباب الفرع والعتيرة قال: وهو نص الشافعي.
والدليل عندنا على أن الأظهر هو نسخهما: هو ثبوت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب. قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (ح) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا فرع ولا عتيرة". زاد ابن رافع في روايته: والفرع: أول النتاج، كان ينتج لهم فيذبحونه. اهـ من صحيح مسلم. وهذا الإِسناد في غاية الصحة من طريقيه كما ترى. وفيه: تصريح النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا فرع ولا عتيرة. والفرع بالفاء والراء المفتوحتين بعدهما عين مهملة، جاء تفسيره عن ابن رافع كما ذكره عنه مسلم فيما رأيت.
وقال النووي: قال الشافعي وأصحابه وآخرون: الفرع: هو أول نتاج البهيمة، كانوا يذبحونه، ولا يملكونه رجاء البركة في الأم، وكثرة نسلها. وهكذا فسره كثيرون من أهل اللغة وغيرهم. وقال كثيرون منهم: هو أول النتاج، كانوا يذبحونه لآلهتهم: وهي

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 703)