مثله، فقد روى أَبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله".
وقال ابن حجر في بلوغ المرام في حديث أبي هريرة هذا: رواه أحمد، وأَبو داود، ورجاله ثقات.
وأما الأحاديث الواردة في سبب نزول الآية:
فمنها: ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص أن رجلًا من المسلمين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة يقال لها: أم مهزول، كانت تسافح، وتشترط له أن تنفق عليه، قال: فاستاذن النبي صلى الله عليه وسلم أو ذكر له أمرها فقرأ عليه نبي الله: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} رواه أحمد.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار في شرحه لهذا الحديث: وقد عزاه صاحب المنتقى لأحمد وحده، وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه أيضًا الطبراني في الكبير والأوسط. قال في مجمع الزوائد: ورجال أحمد ثقات.
ومنها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكانت بمكة بغي يقال لها: عناق، وكانت صديقته، قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول أنكح عناقًا؟ قال: فسكت عني، فنزلت: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} فدعاني فقرأها علي، وقال: "لا تنكحها" رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي.
قال الشوكاني في نيل الأوطار في كلامه على حديث عمرو بن شعيب هذا الذي ذكره صاحب المنتقى، وعزاه لأبي داود، والنسائي والترمذي: وحديث عمرو بن شعيب حسنه الترمذي.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 87)