ضرار في شعره الأيم الأنثى بأنها التي لم تتزوج في حالتها الراهنة، وذلك في قوله:
يقر بعيني أن أنبأ أنها … وإن لم أنلها أيم لم تزوج
فقوله: لم تزوج تفسير لقوله إنها أيم. ومن إطلاق الأيم على الذكر الذي لا زوج له قول أمية بن أبي الصلت الثقفي:
لله دربني على … أيم منهم وناكح
ومن إطلاقه على الأنثى قول الشاعر.
أحب الأيامى إذ بثينة أيم … وأحببت لما أن غنيت الغوانيا
والعرب تقول: آم الرجل يئيم، وآمت المرأة تايم، إذا صار الواحد منهما أيمًا. وكذلك تقول: تأيم إذا كان أيمًا.
ومثاله في الأول قول الشاعر:
لقد إمت حتى لامني كل صاحب … رجاء بسلمى أن تئيم كما إمت
ومن الثاني قوله:
فإن تنكحي أنكح وأن تتأيمي … وإن كنت أفتى منكم أتايم
ومن الأول أيضًا قول يزيد بن الحكم الثقفي:
كل امرئ ستئيم منه … العرس أو منها يئيم
وقول الآخر:
نجوت بقوف نفسك غير أني … إخال بأن سييتم أو تئيم
يعني: ييتم ابنك وتئيم امرأتك.
فإذا علمت هذا فاعلم أن قوله تعالى في هذه الآية: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى} شامل للذكور والإِناث.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 239)