عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ} ولما كان كذلك، قيل فيه: ضائق بصيغة اسم الفاعل. أما قوله: ضيقًا في الفرقان والأنعام فلم يُرد به حدوث، ولذلك بقي على أصله.
ومن أمثلة إتيان الفيعل على فاعل إن قصد به الحدوث قوله تعالى: {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} وقول قيس بن الخطيم الأنصاري:
أبلغ خداشا أنني ميت … كل امرئ ذي حسب مائت
فلما أراد حدوث الموت قال: مائت بوزن فاعل، وأصله ميت على وزن فيعل.
ومن أمثلته في فَعِل بفتح فكسر قول أبي عمرو أشجع بن عمرو السلمي يرثي قتيبة بن مسلم:
فما أنا من رزء وإن جل جازع … ولا بسرور بعد موتك فارح
فلما نفى أن يحدث له في المستقبل فرح ولا جزع قال: جازع وفارخ، والأصل: جزع وفرح.
ومثاله في فعيل قول لبيد:
حسبت التقى والجود خير تجارة … رباحًا إذا ما المرء أصبح ثاقلا
فلما أراد حدوث الثقل قال: ثاقلًا، والأصل ثقيل، وقول السمهري العكلي:
بمنزلة أما اللئيم فسامن … بها وكرام الناس باد شحوبها
فلما أراد حدوث السمن قال: "فسامن"، والأصل: سمين.
واعلم أن قراءة ابن كثير ضيقًا بسكون الياء في الموضعين

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 324)