نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} الآية. والسبيل الطريق وتذكر وتؤنث كما تقدم. ومن تذكير السبيل قوله تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} ومن تأنيثها قوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} الآية.

•‌‌ قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (35) فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (36)}.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52)}.

•‌‌ قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً}.
قد قدمنا بعض الآيات الدالة على كيفيِة إغراقهم في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا}.

•‌‌ قوله تعالى: {وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38)}.
الأظهر عندي أن قوله: {وَعَادًا وَثَمُودَ} معطوف على قوله: {وَقَوْمَ نُوحٍ}، الآية. وأن قوم نوح مفعول به لأغرقنا محذوفة دل عليها قوله بعده: {أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً} على حد قوله في الخلاصة:
فالسابق انصبه بفعل أضمرا … حتمًا موافق لما قد ذكرا

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 358)