في ظلام الليل، واستتاره به حتى ينجو منهم، ونحو ذلك من الفوائد التي تحصل بسبب لباس الليل، كما قال أبو الطيب المتنبي:
وكم لظلام الليل عندي من يد … تخبر أن المانوية تكذب
وقاك ردى الأعداء تسري إليهم … وزارك فيه ذو الدلال المحجب
وأما جعله لهم النوم سباتًا فأكثر المفسرين على أن المراد بالسبات: الراحة من تعب العمل بالنهار؛ لأن النوم يقطع العمل النهاري، فينقطع به التعب، وتحصل الاستراحة، كما هو معروف.
وقال الجوهري في صحاحه: السبات النوم وأصله الراحة، ومنه قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9)}.
وقال الزمخشري في الكشاف: والسبات: الموت، والمسبوت: الميت؛ لأنه مقطوع الحياة، وهذا كقوله: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ}.
فإن قلت: هلَّا فسرته بالراحة؟
قلت: النشور في مقابلته يأباه إباء العَيُوفِ الوِرْدَ وهو مُرَنَّق. اهـ محل الغرض منه.
وإيضاح كلامه: أن النشور هو الحياة بعد الموت كما تقدم إيضاحه، وعليه فقوله: {وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47)} أي حياة بعد الموت. وعليه فالموت هو المعبر عنه بالسبات في قوله: {وَالنَّوْمَ سُبَاتًا} وإطلاق الموت على النوم معروف في القرآن العظيم، كقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ} وقوله: {ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ} فيه دليل على ما ذكره الزمخشري؛ لأن كلًا من البعث والنشور يطلق على الحياة بعد الموت، وكقوله
وكم لظلام الليل عندي من يد … تخبر أن المانوية تكذب
وقاك ردى الأعداء تسري إليهم … وزارك فيه ذو الدلال المحجب
وأما جعله لهم النوم سباتًا فأكثر المفسرين على أن المراد بالسبات: الراحة من تعب العمل بالنهار؛ لأن النوم يقطع العمل النهاري، فينقطع به التعب، وتحصل الاستراحة، كما هو معروف.
وقال الجوهري في صحاحه: السبات النوم وأصله الراحة، ومنه قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9)}.
وقال الزمخشري في الكشاف: والسبات: الموت، والمسبوت: الميت؛ لأنه مقطوع الحياة، وهذا كقوله: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ}.
فإن قلت: هلَّا فسرته بالراحة؟
قلت: النشور في مقابلته يأباه إباء العَيُوفِ الوِرْدَ وهو مُرَنَّق. اهـ محل الغرض منه.
وإيضاح كلامه: أن النشور هو الحياة بعد الموت كما تقدم إيضاحه، وعليه فقوله: {وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47)} أي حياة بعد الموت. وعليه فالموت هو المعبر عنه بالسبات في قوله: {وَالنَّوْمَ سُبَاتًا} وإطلاق الموت على النوم معروف في القرآن العظيم، كقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ} وقوله: {ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ} فيه دليل على ما ذكره الزمخشري؛ لأن كلًا من البعث والنشور يطلق على الحياة بعد الموت، وكقوله
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 369)