والأظهر عندي: أن الحكم هو العلم النافع الذي علمه الله إياه بالوحي. والعلم عند الله.

•‌‌ قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23)}.
ظاهر هذه الآية الكريمة: أن فرعون لا يعلم شيئًا عن رب العالمين، وكذلك قوله تعالى عنه: {قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى (49)} وقوله: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} وقوله: {قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)} ولكن الله جلَّ وعلا بين أن سؤال فرعون في قوله: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23)} وقوله: {فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى (49)} تجاهل عارف أنه عبد مربوب لرب العالمين بقوله تعالى: {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102)} وقوله تعالى في فرعون وقومه: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}.
وقد أوضحنا هذا في سورة بني إِسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} وفي سورة طه في الكلام على قوله تعالى: {قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى (49)}.

•‌‌ قوله تعالى: {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ. . .}.
إلى آخر القصة. قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في سورة طه، والأعراف.

•‌‌ قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71)} إلى قوله: {إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77)}:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 413)