بِالْمُهْتَدِينَ (117)} والآيات بمثل ذلك كثيرة، وقد أوضحنا سابقًا أن الهدى المنفى عنه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى هنا: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} هو هدى التوفيق؛ لأن التوفيق بيد الله وحده، وأن الهدى المثبت له صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)} هو هدى الدلالة على الحق والإرشاد إليه، ونزول قوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} في أبي طالب مشهور معروف.

•‌‌ قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ}.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} الآية.

•‌‌ قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}.
كقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)} والوجه من الصفات التي يجب الإِيمان بها مع التنزيه التام عن مشابهة صفات الخلق، كما أوضحناه في سورة الأعراف وفي غيرها.

•‌‌ قوله تعالى: {وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)}.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26)} وقد تركنا ذكر إحالات كثيرة في سورة القصص هذه.

* * *

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 505)