بسم الله الرحمن الرحيم

•‌‌ قوله تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)}.
قوله تعالى: وعد الله مصدر مؤكد لنفسه؛ لأن قوله قبله: {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3)} إلى قوله: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ} هو نفس الوعد كما لا يخفى، أي وعد الله ذلك وعدًا.
وقد ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أربعة أمور:
الأول: أنه لا يخلف وعده.
والثاني: أن أكثر الناس وهم الكفار لا يعلمون.
والثالث: أنهم يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا.
والرابع: أنهم غافلون عن الآخرة.
وهذه الأمور الأربعة جاءت موضحة في غير هذا الموضع.
أما الأول منها: وهو كونه لا يخلف وعده، فقد جاء في آيات كثيرة، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)} وقد بين تعالى

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 525)