يؤدي إلى اللبس، فيشتبه المبني للمفعول بالمبني للفاعل، فيجب حينئذ اجتناب الشكل الذي يوجب اللبس، والإِتيان بما يزيل اللبس من شكل أو إشمام، كما أشار له في الخلاصة بقوله:

• وإن بشكل خيف لبس يجتنب *
ومن أمثلة ذلك قول الشاعر، وقد أنشده صاحب اللسان:
وإني على المولى وإن قل نفعه … دفوع إذا ما صمت غير صبور
فقوله: صمت، أصله: صيمت، بالبناء للمفعول، فيجب الإِشمام أو الضم؛ لأن الكسر الخالص يجعله محتملًا للبناء للفاعل كبعت وسرت.
وقول جرير يرثي المرار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة:
وأقول من جزع وقد فتنا به … ودموع عيني في الرداء غزار
للدافنين أخا المكارم والندا … للَّه ما ضمنت بك الأحجار
أصله فوتنا بالبناء للمفعول، فيجب الكسر أو الإِشمام؛ لأن الضم الخالص يجعله محتملًا للفاعل، كقلنا وقمنا.

•‌‌ قوله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا}.
الزمر: الأفواج المتفرقة، واحده زمرة، وقد عبر تعالى عنها هنا بالزمر، وعبر عنها في "الملك" بالأفواج في قوله تعالى: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ} الآية، وعبر عنها في الأعراف بالأمم في قوله تعالى: {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ} الآية، وقال في فصلت: {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 69)