بسم الله الرحمن الرحيم

•‌‌ قوله تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} الآية.
قد قدمنا الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور في أول سورة هود.
وقوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} قد قدمنا الكلام عليه في سورة الشعراء في الكلام على قوله تعالى: {عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195)}، وفي سورة الزمر في الكلام على قوله تعالى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيرَ ذِي عِوَجٍ} الآية.

•‌‌ قوله تعالى: {فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8)}.
الضمير في قوله: (منهم) عائد إلى القوم المسرفين، المخاطبين بقوله: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5)}، وفيه ما يسميه علماء البلاغة بالالتفات من الخطاب إلى الغيبة.
وقوله: {أَشَدُّ مِنْهُمْ} مفعول به لأهلكنا، وأصله نعت لمحذوف، والتقدير: فأهلكنا قومًا أشد منهم بطشًا، على حد قوله في الخلاصة:
وما من المنعوت والنعت عُقِلْ … يجوز حذفه وفي النعت يَقِلّ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 221)