أما دعواهم أنه معلَّم فقد قدمنا الآيات الدالة على تلك الدعوى في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ}، وفي سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {وَقَال الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} إلى قوله: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5)}.
وبينا الآيات الموضحة لافترائهم وتعنتهم في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103)}، وفي الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا} الآية.
وأما دعواهم أنه مجنون، فقد قدمنا الآيات الموضحة لها ولإِبطالها في سورة قد أفلح المؤمنون في الكلام على قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ} الآية.

•‌‌ قوله تعالى: {وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ}.
الرسول الكريم هو موسى، والآيات الدالة على أن موسى هو الذي أرسل لفرعون وقومه كثيرة ومعروفة.
وقوله: {أَدُّوا إِلَيَّ} أي سلموا إليَّ {عِبَادَ اللَّهِ} يعني بني إسرائيل، وأرسلوهم معي.
فقوله: {عِبَادَ اللَّهِ} مفعول به لقوله: {أَدُّوا}.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن موسى طلب فرعون أن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 344)