بسم الله الرحمن الرحيم

•‌‌ قوله تعالى: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلَاتِ وقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)}.
أكثر أهل العلم على أن المراد بالذاريات الرياح. وهو الحق إن شاء الله، ويدل عليه أن الذرو صفة مشهورة من صفات الرياح.
ومنه قوله تعالى: {فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ}، ومعنى (تذروه) ترفعه وتفرقه، فهي تذرو التراب والمطر وغيرهما، ومنه قول ذي الرمة:
ومنهل آجن قفر محاضره … تذرو الرياح على جماته البعرا
ولا يخفى سقوط قول من قال: إلى الذاريات النساء.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {فَالْحَامِلَاتِ وقْرًا} أكثر أهل العلم على أن المراد بالحاملات وقرًا: السحاب. أي المزن تحمل وقرًا ثقيلًا من الماء.
ويدل لهذا القول تصريح الله جل وعلا بوصف السحاب بالثقال، وهو جمع ثقيلة، وذلك لثقل السحابة بوقر الماء الذي تحمله، كقوله تعالى: {وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَال (12)}، وهو جمع

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 699)