بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (42)}، وقوله تعالى في المرسلات: {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالتٌ صُفْرٌ (33)} الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
وأما الأول منهما، وهو كونهم يدفعون إلى النار بقوة، فقد ذكره الله جل وعلا في آيات من كتابه، كقوله تعالى: {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47)} أي جروه بقوة وعنف إلى وسط النار. والعَتْل في لغة العرب: الجر بعنف وقوة، ومنه قول الفرزدق:
ليس الكرام بناحليك أباهم … حتَّى ترد إلى عطية تعتل
وقوله تعالى: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41)} أي تجمع الزبانية بين ناصية الواحدة منهم - أي مقدم شعر رأسه - وقدمه، ثم تدفعه في النار بقوة وشدة.
وقد بين جل وعلا أنهم أيضًا يسحبون في النار على وجوههم في آيات من كتابه، كقوله تعالى: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48)}، وقوله تعالى: {لَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72)}.
وقوله في هذه الآية الكريمة: {يَوْمَ يُدَعُّونَ} بدل من قوله: {يَؤْمَئِذٍ} في قوله تعالى قبله: {فَوَيلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11)}.

•‌‌ قوله تعالى: {اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16)}.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الكفار معذبون في النار

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 728)