ومنه قول الشاعر:
بتيهاء قفر والمطي كأنها … قطا الحزن قد كانت فراخًا بيوضها
وقوله: (أزواجًا) أي أصنافًا ثلاثة، ثم بين هذه الأزواج الثلاثة بقوله: {فَأَصْحَابُ الْمَيمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12)}، أما أصحاب الميمنة فهم أصحاب اليمين، كما أوضحه تعالى بقوله: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28)} الآيات، وأصحاب المشأمة هم أصحاب الشمال، كما أوضحه تعالى بقوله: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ} الآيات.
قال بعض العلماء: قيل لهم: أصحاب اليمين؛ لأنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم.
وقيل: لأنهم يذهب بهم ذات اليمين إلى الجنة.
وقيل: لأنهم عن يمين أبيهم آدم، كما رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك ليلة الإسراء.
وقيل: سموا أصحاب اليمين، وأصحاب الميمنة؛ لأنهم ميامين، أي مباركون على أنفسهم؛ لأنهم أطاعوا ربهم فدخلوا الجنة، واليُمْن البركة.
وسمي الآخرون أصحاب الشمال، قيل: لأنهم يؤتون كتبهم بشمائلهم.
وقيل: لأنهم يذهب بهم ذات الشمال إلى النار، والعرب تسمي الشمال شؤمًا، كما تسمي اليمين يمينًا، ومن هنا قيل لهم: أصحاب المشأمة، أو لأنهم مشائيم على أنفسهم، فعصوا الله فأدخلهم النار،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 820)