ذوي الزوجات يا صاح بلغ كلهم … أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب
بجر "كلهم" على ما حكاه الفراء، لمجاورة المخفوض، مع أنه توكيد "ذوي" المنصوب بالمفعولية.
ومن أمثلته في القرآن العظيم في العطف -كالآتي التي نحن بصددها- قوله تعالى: {وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23)}، على قراءة حمزة، والكسائي، ورواية المفضل عن عاصم بالجر لمجاورته لأكواب وأباريق، إلى قوله: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21)} مع أن قوله: {وَحُورٌ عِينٌ (22)} حكمه الرفع، فقيل: إنه معطوف على فاعل "يطوف" الذي هو: {وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17)}.
وقيل: هو مرفوع على أنه مبتدأ خبره محذوف، دل المقام عليه.
أي: وفيها حور عين، أولهم حور عين، وإذن فهو من العطف بحسب المعنى.
وقد أنشد سيبويه للعطف على المعنى قول الشماخ، أو ذي الرمة:
بادت وغير آيهن مع البلا … إلا رواكد جمرهن هباء
ومشجج أما سواء قذاله … فبدا وغيب ساره المعزاء
لأن الرواية بنصب: رواكد على الاستثناء، ورفع مشجج عطفاً عليه؛ لأن المعنى لم يبق منها إلا رواكد ومشجج.
ومراده بالرواكد أثافي القدر، وبالمشجج وتد الخباء، وبه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 14)