فمن استهزائهم بنوح قولهم له: "بعد أن كنت نجارًا صرت نبيًّا" وقد قال الله تعالى عن نوح: {إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38)} وذكر ما حاق بهم بقوله: {فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14)} وأمثالها من الآيات.
ومن استهزائهم بهود ما ذكره الله عنهم من قولهم: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ} وقوله عنهم أيضاً: {قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ} الآية. وذكر ما حاق بهم من العذاب في قوله: {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)} الآية وأمثالها من الآيات.
ومن استهزائهم بصالح قولهم فيما ذكر الله عنهم: {يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77)} وقولهم: {يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا} الآية، وذكر ما حاق بهم بقوله: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67)} ونحوها من الآيات.
ومن استهزائهم بلوط قولهم فيما حكى الله عنهم: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ} الآية. وقولهم له أيضاً: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167)} وذكر ما حاق بهم بقوله: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74)} ونحوها من الآيات.
ومن استهزائهم بشعيب قولهم فيما حكى الله عنهم: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91)} وذكر ما حاق بهم بقوله: {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 219)