العبادي في الآيات البينات.
أحدهما: أن وجوبها كان مشروطًا بالبيان قبل فوات وقتها ولم يبين له صلى الله عليه وسلم، ولذا لم يفعلها أداء ولا قضاء. قال: ومن هنا يعلم أن الكلام في غير الوجوب المعلق على البيان، أما هو فلا يتصور فيه تأخير البيان عن وقت الفعل.
الثاني: أن الصلوات الخمس فرضت ليلة الإسراء على أن ابتداء الوجوب من ظهر ذلك اليوم فما بعده، دون ما قبله.
المسألة الثالثة: أما تأخير البيان إلى وقت الحاجة إلى العمل به فالتحقيق أنه جائز وواقع، وهو مذهب الجمهور، ومقابلة ثلاثة أقوال أخر:
الأول: أنه لا يجوز مطلقًا.
الثاني: أنه يجوز في المجمل، دون ما له ظاهر غير مراد، كالعام والمطلق.
الثالث: عكس هذا وهو جوازه فيما له ظاهر غير مراد، دون المجمل وهو أبعدها، وإلى هذه الأقوال أشار في المراقي بقوله:
تأخيره للاحتياج واقع … وبعضنا هو لذاك مانع
وقيل بالمنع بما كالمطلق … ثم بعكسه لدى البعض انطق
أما تأخير أصل التبليغ إلى وقت الحاجة، فقال بعض العلماء بجوازه أيضًا، وخالف فيه بعضهم، وقال الفخر الرازي وابن الحاجب والآمدي: لا يجوز تأخير تبليغ القرآن قولًا واحدًا، لأنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)