أيضاً: وأصل الأشد من شد النهار إذا ارتفع، يقال: أتيته شد النهار وكان محمد بن محمد الضبي ينشد بيت عنترة:
عهدي به شد النهار كأنما … خضب اللبان ورأسه بالعظلم
وقال الآخر:
تطيف به شد النهار ظعينة … طويلة أنقاء اليدين سحوق
قال مقيده - عفا الله عنه -: ومنه قول كعب بن زهير:
شد النهار ذراعا عيطل نصف … قامت فجاوبها نكد مثاكيل
فقوله: "شد النهار" يعني وقت ارتفاعه، وهو بدل من اليوم في قوله قبله:
يوما يظل به الحرباء مصطخدا … كأن ضاحيه بالشمس محلول
فشد النهار بدل من قوله: "يوماً" بدل بعض من كل، كما أن قوله: "يوماً" بدل من إذا في قوله قبل ذلك:
كأن أوب ذراعيها إذا عرقت … وقد تلفع بالقور العساقيل
لأن الزمن المعبر عنه "بإذا" هو بعينه اليوم المذكور في قوله "يوماً يظل" البيت، ونظيره في القرآن قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْأِنْسَانُ مَا سَعَى (35)} وقوله: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ} الآية، وإعراب أبيات كعب هذه يدل على جواز تداخل البدل، وقوله: "ذراعا عطيل" خبر كأن في قوله: "كأن أوب ذراعيها" البيت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)