وهذا التخيير بين القسم، وإبقائها للمسلمين الذي ذكرنا أنه مذهب الإمام أحمد: هو أيضاً مذهب الإمام أبي حنيفة والثوري.
وأما مالك رحمه الله فذهب إلى أنها تصير وقفاً للمسلمين، بمجرد الإستيلاء عليها.
وأما الشافعي رحمه الله فذهب إلى أنها غنيمة يجب قسمتها على المجاهدين، بعد إخراج الخمس، وسنذكر - إن شاء الله - حجج الجميع، وما يظهر لنا رجحانه بالدليل.
أما حجة الإمام الشافعي رحمه الله فهي بكتاب وسنة.
أما الكتاب، فقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الآية، فهو يقتضي بعمومه شمول الأرض المغنومة.
وأما السنة: فما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم -، قسم أرض قريظة بعد أن خمسها، وبني النضير، ونصف أرض خيبر بين الغانمين.
قال: فلو جاز أن يدعي إخراج الأرض، جاز أن يدعي إخراج غيرها، فيبطل حكم الآية.
قال مقيده - عفا الله عنه -: الاستدلال بالآية: ظاهر، وبالسنة غير ظاهر، لأنه لا حجة فيه على من يقول بالتخيير؛ لأنه يقول: كان مخيراً فاختار القسم، فليس القسم واجباً، وهو واضح كما ترى.
وحجة من قال بالتخيير: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قسم نصف أرض خيبر، وترك نصفها، وقسم أرض قريظة، وترك قسمة مكة، فدل
وأما مالك رحمه الله فذهب إلى أنها تصير وقفاً للمسلمين، بمجرد الإستيلاء عليها.
وأما الشافعي رحمه الله فذهب إلى أنها غنيمة يجب قسمتها على المجاهدين، بعد إخراج الخمس، وسنذكر - إن شاء الله - حجج الجميع، وما يظهر لنا رجحانه بالدليل.
أما حجة الإمام الشافعي رحمه الله فهي بكتاب وسنة.
أما الكتاب، فقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الآية، فهو يقتضي بعمومه شمول الأرض المغنومة.
وأما السنة: فما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم -، قسم أرض قريظة بعد أن خمسها، وبني النضير، ونصف أرض خيبر بين الغانمين.
قال: فلو جاز أن يدعي إخراج الأرض، جاز أن يدعي إخراج غيرها، فيبطل حكم الآية.
قال مقيده - عفا الله عنه -: الاستدلال بالآية: ظاهر، وبالسنة غير ظاهر، لأنه لا حجة فيه على من يقول بالتخيير؛ لأنه يقول: كان مخيراً فاختار القسم، فليس القسم واجباً، وهو واضح كما ترى.
وحجة من قال بالتخيير: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قسم نصف أرض خيبر، وترك نصفها، وقسم أرض قريظة، وترك قسمة مكة، فدل
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 433)