عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" أَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَخَمِّرْ «1» إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ". وَقَالَ:" لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا". وَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ:" يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وكل مما يليك" وقال" إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ إِلَّا يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ" وَقَالَ:" مَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ". وَشَكَا إِلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:" ضَعْ يَدَك عَلَى الَّذِي تَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرٍّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ". هَذَا كُلُّهُ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" سِتْرُ مَا بَيْنَ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ". وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا مَسَّ طَهُورَهُ سَمَّى اللَّهَ تَعَالَى، ثُمَّ يُفْرِغُ الْمَاءَ عَلَى يَدَيْهِ. التَّاسِعَةُ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَفِيهَا رَدٌّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَقُولُ: إِنَّ أَفْعَالَهُمْ مَقْدُورَةٌ لَهُمْ. وَمَوْضِعُ الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَنَا عِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِكُلِّ فِعْلٍ أَنْ نَفْتَتِحَ بِذَلِكَ، كَمَا ذَكَرْنَا. فَمَعْنَى" بِسْمِ اللَّهِ"، أَيْ بِاللَّهِ. وَمَعْنَى" بِاللَّهِ" أَيْ بِخَلْقِهِ وَتَقْدِيرِهِ يُوصَلُ إِلَى مَا يُوصَلُ إِلَيْهِ. وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدُ بَيَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى قَوْلِهِ" بِسْمِ اللَّهِ" يَعْنِي بَدَأْتُ بِعَوْنِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ وَبَرَكَتِهِ، وَهَذَا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عِبَادَهُ، لِيَذْكُرُوا اسْمَهُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، حَتَّى يَكُونَ الِافْتِتَاحُ بِبَرَكَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ. الْعَاشِرَةُ ذَهَبَ أبو عبيد مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى إِلَى أَنَّ" اسْمَ" صِلَةٌ زَائِدَةٌ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ لَبِيَدٍ:
إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا … وَمِنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فقد اعتذر(1). التخمير: التغطية. والوكاء: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما. أي شدوا رموس الأسقية بالوكاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شي.
إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا … وَمِنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فقد اعتذر(1). التخمير: التغطية. والوكاء: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما. أي شدوا رموس الأسقية بالوكاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)