نصف القرآن وعمل به فقد أخذ نِصْفِ النُّبُوَّةِ وَمَنْ أَخَذَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَقَدْ أَخَذَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا. قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ سَعْدَانَ حدثنا الحسن بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زياد عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَتَلَاهُ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلٌّ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ النار". وقالت أو الدرداء: دخلت على عائشة رضى الله عنه فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَضْلُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْرَأْهُ مِمَّنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ فقالت عائشة رضى الله عنه: إِنْ عَدَدَ آيِ الْقُرْآنِ عَلَى عَدَدِ دَرَجِ الْجَنَّةِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَفْضَلَ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ. ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيٌّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ" فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى «1» ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَضَمِنَ اللَّهُ لِمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ أَلَّا يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى فِي الآخرة وذكره مَكِّيٌّ أَيْضًا. وَقَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ مَا الرَّحْمَةُ إِلَى أَحَدٍ بِأَسْرَعَ مِنْهَا إِلَى مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ، لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ:" وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ «2» ". وَ" لَعَلَّ" مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ. وَفِي مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وَهُوَ أَوَّلُ مُسْنَدٍ «3» أُلِّفَ فِي الْإِسْلَامِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ المقنطرين" والآثار في معنى هذ الْبَابِ كَثِيرَةٌ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ للهداية.(1). آية 123 سورة طه.
(2). آية 204 سورة الأعراف.
(3). قوله:" وهو أول مسند" إلخ. قال صاحب الظنون:" والذي حمل قائل هذا القول تقدم عصره على أعصار من صنف المسانيد، وظن أنه هو الذي صنفه وليس كذلك، فانه ليس من تصنيف أبي داود، وإنما بعض الحفاظ الخراسانيين جمع فيه ما رواه يوسف بن حبيب خاصة عن أبي داود. ولأبي داود من الأحاديث التي لم تدخل هذا المسند قدره أو أكثر، كما ذكره البقاعي في حاشية الألفية". وقد توفي الطيالسي سنة 204 هـ.
(2). آية 204 سورة الأعراف.
(3). قوله:" وهو أول مسند" إلخ. قال صاحب الظنون:" والذي حمل قائل هذا القول تقدم عصره على أعصار من صنف المسانيد، وظن أنه هو الذي صنفه وليس كذلك، فانه ليس من تصنيف أبي داود، وإنما بعض الحفاظ الخراسانيين جمع فيه ما رواه يوسف بن حبيب خاصة عن أبي داود. ولأبي داود من الأحاديث التي لم تدخل هذا المسند قدره أو أكثر، كما ذكره البقاعي في حاشية الألفية". وقد توفي الطيالسي سنة 204 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)