قَالَ (لَهُ) «1» " مَتِّعْنِي بِنَفْسِكَ". ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ. هَذَا قَوْلُ أَهْلِ السِّيَرِ. قَالُوا: كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الْكَعْبَةِ فَغَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْمَهُ عَبْدَ الرحمن، وكان أسن ولد أبي بكر. قال: إِنَّهُ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَةُ وِلَاءٍ: أَبٌ وَبَنُوهُ إِلَّا أَبَا قُحَافَةَ وَابْنَهُ أَبَا بَكْرٍ وَابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَابْنَهُ أَبَا عَتِيقٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ) اللَّامُ لَامُ كَيْ، أَيْ أُمِرْنَا كَيْ نُسْلِمَ وَبِأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ، لِأَنَّ حُرُوفَ الْإِضَافَةِ يُعْطَفُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَعْنَى أُمِرْنَا بِأَنْ نُسْلِمَ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: أَمَرْتُكَ لِتَذْهَبَ، وَبِأَنْ تَذْهَبَ بِمَعْنًى. قَالَ النَّحَّاسُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ كَيْسَانَ يَقُولُ هِيَ لَامُ الْخَفْضِ، وَاللَّامَاتُ كُلُّهَا ثَلَاثٌ: لَامُ خَفْضٍ وَلَامُ أمر ولام توكيد، لا يخرج شي عنها. والإسلام الإخلاص. وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ الْإِتْيَانُ بِهَا وَالدَّوَامُ عَلَيْهَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ" وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ" عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى، أَيْ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى وَيَدْعُونَهُ أَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ، لِأَنَّ مَعْنَى ائْتِنَا أَنِ ائْتِنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) ابْتِدَاءٌ وخبر وكذا (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) أَيْ فَهُوَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعْبَدَ لَا الْأَصْنَامُ. وَمَعْنَى (بِالْحَقِّ) أَيْ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ. يَعْنِي قَوْلَهُ" كُنْ". قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ) أَيْ وَاذْكُرْ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ. أَوِ اتَّقُوا يَوْمَ يَقُولُ كن. أو قدر يَوْمَ يَقُولُ كُنْ. أَوْ قَدِّرْ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ. وَقِيلَ: هُوَ عَطْفٌ عَلَى الْهَاءِ فِي قول:" وَاتَّقُوهُ" قَالَ الْفَرَّاءُ:" كُنْ فَيَكُونُ" يُقَالُ: إِنَّهُ لِلصُّوَرِ خَاصَّةً، أَيْ وَيَوْمُ يَقُولُ لِلصُّوَرِ كُنْ فَيَكُونُ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى فَيَكُونُ جَمِيعُ مَا أَرَادَ مِنْ مَوْتِ النَّاسِ وَحَيَاتِهِمْ. وَعَلَى هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ يكون (قَوْلُهُ الْحَقُّ) ابتداء وخبرا. وقيل: إن قول تعالى:" قَوْلُهُ" رفع بيكون، أي فيكون ما يأمر به." الْحَقُّ" مِنْ نَعْتِهِ. وَيَكُونُ التَّمَامُ عَلَى هَذَا" فَيَكُونُ قوله الحق". وقرأ ابن عامر(1). من ع وز وك.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 19)