الرَّابِعُ- الْحَرْثُ وَالْغَرْسُ. وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي سُورَةِ" الْبَقَرَةِ" «1» الْخَامِسُ- إِقْرَاءُ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمُهُ وَالرُّقْيَةُ، وَقَدْ مَضَى فِي الْفَاتِحَةِ «2». السَّادِسُ- يَأْخُذُ بِنِيَّةِ الْأَدَاءِ إِذَا احْتَاجَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ (. خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ. رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه. السَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى:) إِنْ شَاءَ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرِّزْقَ لَيْسَ بِالِاجْتِهَادِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَوَلَّى قِسْمَتَهُ بَيْنَ عِبَادِهِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:" نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا" «3» [الزخرف: 32] الآية.
[سورة التوبة (9): آية 29]
قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (29)
فيه خمس مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: (قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْكُفَّارِ أَنْ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِمَا قُطِعَ عَنْهُمْ مِنَ التِّجَارَةِ الَّتِي كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهَا، قَالَ اللَّهُ عز وجل:" وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً" [التوبة: 28] الْآيَةَ. عَلَى مَا تَقَدَّمَ. ثُمَّ أَحَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْجِزْيَةَ وَكَانَتْ لَمْ تُؤْخَذْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَجَعَلَهَا عِوَضًا مِمَّا مَنَعَهُمْ مِنْ مُوَافَاةِ الْمُشْرِكِينَ بِتِجَارَتِهِمْ. فَقَالَ اللَّهُ عز وجل:" قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ" الْآيَةَ. فَأَمَرَ سبحانه وتعالى بِمُقَاتَلَةِ جَمِيعِ الْكُفَّارِ لِإِصْفَاقِهِمْ «4» عَلَى هَذَا الْوَصْفِ، وَخَصَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بِالذِّكْرِ إِكْرَامًا لِكِتَابِهِمْ، وَلِكَوْنِهِمْ عَالِمِينَ بِالتَّوْحِيدِ وَالرُّسُلِ(1). راجع ج 3 ص 17.
(2). راجع ج 1 ص 112، 13 1.
(3). راجع ج 16 ص 82.
(4). أصفق القوم على أمر واحد: أجمعوا عليه.
[سورة التوبة (9): آية 29]
قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (29)
فيه خمس مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: (قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْكُفَّارِ أَنْ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِمَا قُطِعَ عَنْهُمْ مِنَ التِّجَارَةِ الَّتِي كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهَا، قَالَ اللَّهُ عز وجل:" وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً" [التوبة: 28] الْآيَةَ. عَلَى مَا تَقَدَّمَ. ثُمَّ أَحَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْجِزْيَةَ وَكَانَتْ لَمْ تُؤْخَذْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَجَعَلَهَا عِوَضًا مِمَّا مَنَعَهُمْ مِنْ مُوَافَاةِ الْمُشْرِكِينَ بِتِجَارَتِهِمْ. فَقَالَ اللَّهُ عز وجل:" قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ" الْآيَةَ. فَأَمَرَ سبحانه وتعالى بِمُقَاتَلَةِ جَمِيعِ الْكُفَّارِ لِإِصْفَاقِهِمْ «4» عَلَى هَذَا الْوَصْفِ، وَخَصَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بِالذِّكْرِ إِكْرَامًا لِكِتَابِهِمْ، وَلِكَوْنِهِمْ عَالِمِينَ بِالتَّوْحِيدِ وَالرُّسُلِ(1). راجع ج 3 ص 17.
(2). راجع ج 1 ص 112، 13 1.
(3). راجع ج 16 ص 82.
(4). أصفق القوم على أمر واحد: أجمعوا عليه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 109)