تَعَوَّذَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ، وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ، وَيَكِلُونَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ إِلَى عَالِمِهِ. وَقِيلَ: يَقْرَءُونَهُ حَقَّ قِرَاءَتِهِ. قُلْتُ: وَهَذَا فِيهِ بُعْدٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى يُرَتِّلُونَ أَلْفَاظَهُ، وَيَفْهَمُونَ مَعَانِيَهُ، فَإِنَّ بِفَهْمِ الْمَعَانِي يَكُونُ الاتباع لمن وفق.
[سورة البقرة (2): آية 124]
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)
فيه عشرون مَسْأَلَةً: الْأُولَى- لَمَّا جَرَى ذِكْرُ الْكَعْبَةِ وَالْقِبْلَةِ اتَّصَلَ ذَلِكَ بِذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، وَأَنَّهُ الَّذِي بَنَى الْبَيْتَ، فَكَانَ مِنْ حَقِّ الْيَهُودِ- وَهُمْ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ- أَلَّا يَرْغَبُوا عَنْ دِينِهِ. وَالِابْتِلَاءُ: الِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ، وَمَعْنَاهُ أَمْرٌ وَتَعَبُّدٌ. وَإِبْرَاهِيمُ تَفْسِيرُهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ فِيمَا ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَبِالْعَرَبِيَّةِ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أَبٌ رَحِيمٌ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ الِاتِّفَاقُ بَيْنَ السُّرْيَانِيِّ وَالْعَرَبِيِّ أَوْ يُقَارِبُهُ فِي اللَّفْظِ، أَلَا تَرَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ تَفْسِيرُهُ أَبٌ رَاحِمٌ، لِرَحْمَتِهِ بِالْأَطْفَالِ، وَلِذَلِكَ جُعِلَ هُوَ وَسَارَةُ زَوْجَتُهُ كَافِلَيْنِ لِأَطْفَالِ المؤمنين الذين يَمُوتُونَ صِغَارًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْتُ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الرُّؤْيَا الطَّوِيلِ عَنْ سَمُرَةَ، وَفِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي الرَّوْضَةِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَحَوْلَهُ أَوْلَادُ النَّاسِ. وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَيْهِ فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ، وَالْحَمْدُ لله. وإبراهيم هذا هُوَ ابْنُ تَارخ بْنِ نَاخور فِي قَوْلِ بَعْضِ الْمُؤَرِّخِينَ. وَفِي التَّنْزِيلِ:" وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ «1» وَكَذَلِكَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَلَا تَنَاقُضَ فِي ذَلِكَ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي" الْأَنْعَامِ" بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَكَانَ لَهُ أَرْبَعُ بَنِينَ: إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ وَمَدْيَنُ وَمَدَائِنُ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ. وَقُدِّمَ عَلَى الْفَاعِلِ للاهتمام، إذ كون الرب تبارك وتعالى(1). راجع ج 7 ص 22.
[سورة البقرة (2): آية 124]
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)
فيه عشرون مَسْأَلَةً: الْأُولَى- لَمَّا جَرَى ذِكْرُ الْكَعْبَةِ وَالْقِبْلَةِ اتَّصَلَ ذَلِكَ بِذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، وَأَنَّهُ الَّذِي بَنَى الْبَيْتَ، فَكَانَ مِنْ حَقِّ الْيَهُودِ- وَهُمْ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ- أَلَّا يَرْغَبُوا عَنْ دِينِهِ. وَالِابْتِلَاءُ: الِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ، وَمَعْنَاهُ أَمْرٌ وَتَعَبُّدٌ. وَإِبْرَاهِيمُ تَفْسِيرُهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ فِيمَا ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَبِالْعَرَبِيَّةِ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أَبٌ رَحِيمٌ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ الِاتِّفَاقُ بَيْنَ السُّرْيَانِيِّ وَالْعَرَبِيِّ أَوْ يُقَارِبُهُ فِي اللَّفْظِ، أَلَا تَرَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ تَفْسِيرُهُ أَبٌ رَاحِمٌ، لِرَحْمَتِهِ بِالْأَطْفَالِ، وَلِذَلِكَ جُعِلَ هُوَ وَسَارَةُ زَوْجَتُهُ كَافِلَيْنِ لِأَطْفَالِ المؤمنين الذين يَمُوتُونَ صِغَارًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْتُ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الرُّؤْيَا الطَّوِيلِ عَنْ سَمُرَةَ، وَفِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي الرَّوْضَةِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَحَوْلَهُ أَوْلَادُ النَّاسِ. وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَيْهِ فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ، وَالْحَمْدُ لله. وإبراهيم هذا هُوَ ابْنُ تَارخ بْنِ نَاخور فِي قَوْلِ بَعْضِ الْمُؤَرِّخِينَ. وَفِي التَّنْزِيلِ:" وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ «1» وَكَذَلِكَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَلَا تَنَاقُضَ فِي ذَلِكَ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي" الْأَنْعَامِ" بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَكَانَ لَهُ أَرْبَعُ بَنِينَ: إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ وَمَدْيَنُ وَمَدَائِنُ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ. وَقُدِّمَ عَلَى الْفَاعِلِ للاهتمام، إذ كون الرب تبارك وتعالى(1). راجع ج 7 ص 22.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 96)