قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيدًا. وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ اللَّهُ زُوَّارَ قَبْرِهِ الْمَلَائِكَةَ وَالرَّحْمَةَ. وَمَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَيِسٌ الْيَوْمَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. وَمَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرَحْ «1» رَائِحَةَ الْجَنَّةِ. وَمَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلٍ بَيْتِي فَلَا نَصِيبَ لَهُ فِي شَفَاعَتِي (. قُلْتُ: وَذَكَرَ هَذَا الْخَبَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِأَطْوَلَ مِنْ هَذَا فَقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (من مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيدًا أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مُؤْمِنًا مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ. أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ بَشَّرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ. أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ فُتِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ بَابَانِ إِلَى الْجَنَّةِ. أَلَا وَمَنْ مَاتَ في حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ اللَّهُ قَبْرَهُ مَزَارَ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ. أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ عَلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ كَافِرًا. أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشُمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ (. قَالَ النَّحَّاسُ: وَمَذْهَبُ عِكْرِمَةَ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، قَالَ: كَانُوا يَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَطَعُوهُ فَقَالَ: (قُلْ لا أسئلكم عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا أَنْ تَوَدُّونِي وَتَحْفَظُونِي لِقَرَابَتِي وَلَا تُكَذِّبُونِي). قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَالشَّعْبِيِّ عَنْهُ بِعَيْنِهِ، وَعَلَيْهِ لَا نَسْخَ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَقَوْلُ الْحَسَنِ حَسَنٌ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كما حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَسَدُ ابن مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا قَزَعَةُ- وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ «2» الْبَصْرِيُّ- قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (لا أسئلكم عَلَى مَا أُنَبِّئُكُمْ بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى أَجْرًا إِلَّا أَنْ تَوَادُّوا اللَّهَ عز وجل وَأَنْ تَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ). فَهَذَا الْمُبَيَّنُ عَنِ اللَّهِ عز وجل قَدْ قَالَ هَذَا، وَكَذَا قالت الأنبياء صلى الله عليه وسلم قبله:" إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ" [سبأ: 47].(1). أي لم يشم ريحها، يقال: راح يريح، وراح يراح، وأراح يريح. والثلاثة قد روى بها الحديث.
(2). تقدم أنه قزعة بن سويد، وهو ممن يروى عن ابن أبي نجيح. (راجع تهذيب التهذيب). [ ..... ]

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 23)