وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَالصَّوَابُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ. وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ نُعَيْمِ التَّمِيمِيُّ أَبُو رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنٌ لِكِنَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا لِأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ فَأَجَابَهُ: إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ إِلَّا ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَأَمَّا ذُنُوبُهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَقَدْ غَفَرْتُهَا. قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تُثِيبَ هَذَا الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلِمَتِهِ وَتَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمِ) فَلَمْ يُجِبْهُ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةَ غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ فَأَجَابَهُ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقِيلَ لَهُ: تَبَسَّمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَتَبَسَّمُ فِيهَا؟ فَقَالَ: تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ إِنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَيَحْثِي التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَيَفِرُّ (. وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ الْغَنِيِّ الْحَسَنُ) 1 (بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ لِلْحَاجِّ الْخَالِصِ وَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ غَفَرَ اللَّهُ لِلتُّجَّارِ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ مِنًى غَفَرَ اللَّهُ لِلْجَمَّالِينَ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ غَفَرَ اللَّهُ لِلسُّؤَالِ وَلَا يَشْهَدُ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ خَلْقٌ مِمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا غَفَرَ لَهُ (. قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَلَيْسَ مَحْفُوظًا عَنْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَبُو عَبْدِ الْغَنِيِّ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ مَا زَالُوا يُسَامِحُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي رِوَايَاتِ الرَّغَائِبِ وَالْفَضَائِلِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَتَشَدَّدُونَ فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ. الْعَاشِرَةُ- اسْتَحَبَّ أَهْلُ الْعِلْمِ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَّا بِعَرَفَةَ. رَوَى الْأَئِمَّةُ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ، وَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ. قَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (حججت مع النبي صلى الله)(1) في نسخة ب:" الحسين". والذي يروى عن عبد الرزاق بن هشام الحميري- أحد رجال هذا السند- هو الحسن بن على الخلال أبو على، وقيل أبو محمد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 420)