" أَحَدٌ" وادعى أن هذا هو الصواب عَلَيْهِ النَّاسُ هُوَ الْبَاطِلُ وَالْمُحَالُ، وَقَرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ" قُلْ لِلَّذِينِ كَفَرُوا لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ" وَطَعَنَ فِي قِرَاءَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَادَّعَى أَنَّ الْمُصْحَفَ الَّذِي فِي أَيْدِينَا اشْتَمَلَ عَلَى تَصْحِيفِ حُرُوفٍ مُفْسِدَةٍ مُغَيَّرَةٍ، مِنْهَا:" إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «1» " فَادَّعَى أَنَّ الْحِكْمَةَ وَالْعِزَّةَ لَا يُشَاكِلَانِ الْمَغْفِرَةَ، وَأَنَّ الصَّوَابَ:" وَإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". وَتَرَامَى بِهِ الْغَيُّ فِي هَذَا وَأَشْكَالِهِ حَتَّى ادَّعَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ يُصَحِّفُونَ:" وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً" وَالصَّوَابُ الَّذِي لَمْ يُغَيَّرْ عِنْدَهُ:" وَكَانَ عَبْدًا لِلَّهِ وَجِيهًا"، وَحَتَّى قَرَأَ فِي صَلَاةٍ مُفْتَرَضَةٍ عَلَى مَا أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ سَمِعُوهُ وَشَهِدُوهُ:" لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ إِنْ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقِرَاءَتَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قِرَاءَتَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا نَبَأً بِهِ". وَحَكَى لَنَا آخَرُونَ عَنْ آخَرِينَ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقْرَأُ:" وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ بِسَيْفِ عَلِيٍّ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٍ". وَرَوَى هَؤُلَاءِ أَيْضًا لَنَا عَنْهُ قَالَ:" هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ". وَأَخْبَرُونَا أَنَّهُ أَدْخَلَ فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مَا لَا يُضَاهِي فَصَاحَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا يَدْخُلُ فِي لِسَانِ قَوْمِهِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عز وجل فِيهِمْ:" وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ" فَقَرَأَ:" أَلَيْسَ قُلْتَ لِلْنَّاسِ" فِي مَوْضِعِ:" أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ" وَهَذَا لَا يُعْرَفُ فِي نَحْوِ الْمُعْرِبِينَ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَى مَذَاهِبِ النَّحْوِيِّينَ، لِأَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَقُلْ: لَيْسَ قُمْتَ، فَأَمَّا: لَسْتَ قمت، بالتاء فشاذ قبيح خبيث ردئ، لِأَنَّ لَيْسَ لَا تَجْحَدُ الْفِعْلَ الْمَاضِيَ، وَلَمْ يُوجَدْ مِثْلَ هَذَا إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: أَلَيْسَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ مِثْلَهُمْ، وَهُوَ لُغَةٌ شَاذَّةٌ لَا يُحْمَلُ كِتَابُ اللَّهِ عَلَيْهَا. وَادَّعَى أَنَّ عثمان رضى اله عَنْهُ لَمَّا أَسْنَدَ جَمْعَ الْقُرْآنِ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لَمْ يُصِبْ، لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَا أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ زَيْدٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:" أَقْرَأُ أُمَّتِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ" وَلِقَوْلِهِ عليه السلام:" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ". وَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: لِي أَنْ أُخَالِفَ مُصْحَفَ عُثْمَانَ كَمَا خَالَفَهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، فَقَرَأَ:" إِنَّ هَذَيْنِ «2» "،" فَأَصَّدَّقَ وَأَكُونَ"، وَبَشِّرْ عِبَادِيَ الَّذِينَ" بِفَتْحِ الْيَاءِ،" فَمَا أَتَانِيَ اللَّهُ" بِفَتْحِ الْيَاءِ. وَالَّذِي فِي المصحف:" إِنْ هذانِ «3» " بالألف،(1). آية 118 سورة المائدة. [ ..... ]
(2). بتشديد النون، قراءة نافع.
(3). بتشديد النون، قراءة نافع.
(2). بتشديد النون، قراءة نافع.
(3). بتشديد النون، قراءة نافع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)