قال مرة: أكثر الأحاديث ليس فيها ذكر شيء من ذلك (1).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" لابن رجب 5/ 142 - 143.
مسألة: قال ابن رجب في "الفتح" 5/ 143: اختلف العلماء في استحبابها في الصلاة فقالت طائفة: هي مستحبة، وهو قول حماد بن زيد والشافعي في أشهر قوليه وأحمد في رواية عنه وذكر الخلال: أن قوله استقر عليها واختارها الخلال وصاحبه أبو بكر بن جعفر. وقال الأكثرون: هي غير مستحبة، بل المستحب إذا رفع رأسه من السجدة الثانية أن ينهض قائمًا، حكاه أحمد عن عمر وعلي وابن مسعود، وذكره ابن المنذر عن ابن عباس.
وقال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم، وممن قال بذلك: عبادة بن نسي وأبو الزناد والنخعي والثوري وأبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وأحمد في المشهور من مذهبه عند عامة أصحابة. وحملوا حديث مالك بن الحويرث على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقعد أحيانًا لما كبر وثقل بدنه، فإن وفود العرب إنما وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر عمره، ويشهد لذلك أن أكابر الصحابة المختصين بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يفعلون ذلك في صلاتهم فدل على أنهم علموا أن ذلك ليس من سنن الصلاة مطلقًا.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 252)