قال الإمام أحمد: إنه حسن لأنه خالف الوقف (1).
الثالث: حديث ابن عباس نحوه (2).
قال الإمام أحمد: هذا منكر أو قال: باطل
ثم قال: النضر أبو عمر منكر الحديث، قد حدث عنه الحماني أحاديث مناكير سوى هذا الحديث (3).--------------------------------------------
= خرج وافدًا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال فصلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلمح بمؤخر عينيه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فلما انصرف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر المسلمين، إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود" قال: ورأى رجلًا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم "استقبل صلاتك، فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف".
(1) "المغني" لابن قدامة 2/ 42، "التلخيص الحبير" 2/ 37، "فتح الباري" لابن رجب 5/ 25، "تنقيح التحقيق" 2/ 34.
(2) أخرجه العقيلي في "الضعفاء" 4/ 292 قال حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني، قال: حدثنا النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلا صلى خلف الصف وحده فأمر به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يعيد.
(3) "مسائل ابن هانئ" (2286).
فائدة: اختلف الفقهاء في صحة الصلاة خلف الصفوف منفردًا على قولين:
فقال الجمهور غير الحنابلة: إذا صلى إنسان خلف الصف وحده فصلاته تجزئ إلا أن الشافعية والحنفية قالوا: الصلاة صحيحة مع الكراهة.
وقالت الحنابلة: صلاة المنفرد إذا صلى ركعة كاملة خلف الصف وحده فصلاته فاسدة غير مجزئة وتجب إعادتها.
قلت: القدرة مناط التكليف، فإن لم يجد مكانا في الصف فصلى وحده، فصلاته صحيحة، إن شاء اللَّه.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 269)