‌‌306 - على من تجب الجمعة
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله" (1).
ذكروا هذا الحديث للإمام أحمد فغضب، وقال للسائل: استغفر ربك استغفر ربك.
قال الترمذي: إنما فعل أحمد بن حنبل هذا؛ لأنه لم يعد هذا الحديث شيئًا، وضعفه لحال إسناده (2).
ومرة: أنكره أشد الإنكار (3). ومرة: ضعفه (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي (502): قال أحمد بن الحسن: حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا معارك بن عباد، عن عبد اللَّه بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(2) "سنن الترمذي" 2/ 377، "شرح علل الترمذي" لابن رجب 75، "بحر الدم" (999)، "المغني" لابن قدامة 2/ 215، "التحقيق" لابن الجوزي 4/ 116، "تهذيب الكمال" 28/ 144.
(3) "فتح الباري" لابن رجب 5/ 408، "تنقيح التحقيق" 2/ 66.
(4) "التلخيص الحبير" 2/ 54.
مسألة: اختلف أهل العلم على من تجب عليه الجمعة، فقال بعضهم على من آواه الليل إلى منزله، وهو قول ابن عمر وأبي هريرة وأنس وعطاء ونافع وعكرمة والحكم والأوزاعي. وقال بعضهم: لا تجب الجمعة إلا على من سمع النداء، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
قال الحافظ في "الفتح": والذي ذهب إليه الجمهور أنها تجب على من سمع النداء أو كان في قوة السامع سواء كان داخل البلد أو خارجه.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 337)