بشيء (1).
وقال مرة: لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه -أي كتاب عمرو بن حزم- وهو أيضًا قول سلمان الفارسي وعبد اللَّه بن عمر، وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف (2).
الثاني: حديث عمر رضي الله عنه: "في خمس من الإبل سائمة شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه" (3).
قال الإِمام أحمد: قلت ليزيد: إن إنسانًا بالكوفة يحدث به عن يحيى.
قال: بلغني عن سالم، فسكت، فلما كان بعد قال يزيد: أين ابن--------------------------------------------
(1) "التلخيص الحبير" 4/ 18، "ميزان الاعتدال" 2/ 390 - 391، "تاريخ أبي زرعة" ص 214. قلت: قد ضعف ابن معين والدارقطني هذا الحديث.
قال الحافظ في "التلخيص" 4/ 18 بتصرف: وقد صحح هذا الحديث جماعة من الأئمة لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة، فقال الشافعي في "رسالته": لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عبد البر: هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يُستغنى بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه؛ لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة. وقال العقيلي: هذا حديث ثابت محفوظ، إلا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم هذا، فإن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم. وقال الحاكم: قد شهد عمر بن عبد العزيز، وإمام عصره الزهري لهذا الكتاب بالصحة.
(2) "الفتاوى" لابن تيمية 31/ 366.
(3) أخرجه الدارقطني 2/ 97 - 98 قال: حدثنا الحسن بن علي بن قوهى بالمفتح، حدثنا محمد بن موسى الدولابي، ثنا القاسم بن يحيى، عن ابن أرقم، عن الزهري، عن سالم بن عبد اللَّه، عن ابن عمر قال: وجدنا في كتاب عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 383)