‌‌كتاب الإيمان
‌‌1 - ما جاء في شعب الإيمان
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "الإيمان بضع وستون بابًا، أفضلها شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق" (1).
قال الإمام أحمد: إنما هو عن سهيل، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (2). قيل له: ممن الخطأ، من معمر أو من سهيل؟
قال: لا أدري (3). قلت: يعني: رواه معمر ووهيب وغيرهم بدون ذكر عبد اللَّه بن دينار.--------------------------------------------
(1) أخرجه الطيالسي في "مسنده" (2402) قال: حدثنا وهيب، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
(2) أخرجه مسلم (50) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قلت: وقد أخرج البخاري (9) ومسلم (35) هذا الحديث من طريق سليمان بن بلال عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به بدون لفظه "أفضلها قول: لا إله إلا اللَّه، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق".
إلا أن أحاديث البخاري ومسلم لم تسلم من الطعن فقد قال العقيلي في "الضعفاء" 2/ 249: وروى سهيل بن أبي صالح ومحمد بن عجلان ويزيد بن الهاد عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان بضع وسبعون بابًا" ولم يتابعهم أحد ممن سمينا من الأثبات عليه يعني: شعبة، وسفيان، ومالك، وابن عيينة ولا تابع عبد اللَّه بن دينار عن أبي صالح عليه أحد. وهذا المذهب قريب من طريقة يحيى القطان والبرديجي
(3) "المنتخب لابن قدامة من علل الخلال" (158).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 43)