قال الخطيب البغدادي في "تاريخه" (1): إنما كان سكوته وتبسمه استنكارًا للحديث.

‌‌592 - ما جاء في الهجرة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم-
فيه حديثان:
الأول: حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا هجرة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (2).
قال الإِمام أحمد: ليس في كتاب غندر عن يحيى بن هانئ غير هذا (3).
الثاني: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: "لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَوْ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَمَنْ هَاجَرَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَوْ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ" (4).
قال الإِمام أحمد: رفعه شعبة مرة، ثم لم يرفعه بعد (5).--------------------------------------------
= فائدة: هذا الحديث من رواية أبي أسامة عن هشام، وقد قال الإمام أحمد: ما كان أروى أبا أسامة -يعني: عن هشام- روى عنه أحاديث غرائب، وقال أيضًا: ما رأيت أحدًا أكثر رواية عن هشام بن عروة من أبي أسامة، ولا أحسن رواية منه وقال الترمذي عن هذا الحديث: حسن صحيح غريب من حديث هشام. قلت: ومتن هذا الحديث الطويل ثابت في الصحيحين.
(1) "تاريخ بغداد" 9/ 82.
(2) أخرجه النسائي 7/ 146 قال: أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بن هانئ، عن نعيم بن دجاجة، عن عمر، مرفوعًا به.
(3) "مسائل صالح" (788).
(4) أخرجه أحمد 2/ 457 قال: حدثنا محمد قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي حازم، يحدث عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(5) "مسند أحمد" 2/ 457.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 125)